الشيخ الأنصاري
198
فرائد الأصول
استكشافه ، وهذا على وجهين : أحدهما : أن يحصل ( 1 ) الحدس الضروري من مبادئ محسوسة بحيث يكون الخطأ فيه من قبيل الخطأ في الحس ، فيكون بحيث لو حصل لنا تلك الأخبار لحصل ( 2 ) لنا العلم كما حصل له . ثانيهما : أن يحصل الحدس له من إخبار جماعة اتفق له العلم بعدم اجتماعهم على الخطأ ، لكن ليس إخبارهم ملزوما عادة للمطابقة لقول الإمام ( عليه السلام ) بحيث لو حصل لنا علمنا بالمطابقة أيضا . الثاني : أن يحصل ذلك من مقدمات نظرية واجتهادات كثيرة الخطأ ، بل علمنا بخطأ بعضها في موارد كثيرة من نقلة الإجماع ، علمنا ذلك منهم بتصريحاتهم في موارد ، واستظهرنا ذلك منهم في موارد أخر ، وسيجئ جملة منها ( 3 ) . إذا عرفت أن مستند خبر المخبر بالإجماع المتضمن للإخبار من الإمام ( عليه السلام ) لا يخلو من الأمور الثلاثة المتقدمة ، وهي : السماع عن الإمام ( عليه السلام ) مع عدم معرفته بعينه ، واستكشاف قوله من قاعدة " اللطف " ، وحصول العلم من " الحدس " ، وظهر لك أن الأول هنا غير متحقق عادة لأحد من علمائنا المدعين للإجماع ، وأن الثاني ليس طريقا للعلم ، فلا يسمع دعوى من استند إليه ، فلم يبق مما يصلح أن يكون المستند
--> ( 1 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " له " . ( 2 ) كذا في ( ت ) و ( ه ) ، وفي غيرهما : " يحصل " . ( 3 ) انظر الصفحة 204 - 208 .